النووي
208
الأذكار النووية
( باب الدعاء لمن يقاتل أو يعمل على ما يعين على القتال في وجهه وذكر ما ينشطهم ويحرضهم على القتال ) قال الله تعالى : ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ) [ الأنفال : 65 ] وقال تعالى : ( وحرض المؤمنين ) [ النساء : 84 ] . 581 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن أنس رضي الله عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع قال : " اللهم إن العيش عيش الآخرة ، فاغفر للأنصار والمهاجرة " . ( باب الدعاء والتضرع والتكبير عند القتال واستنجاز الله ما وعد من نصر المؤمنين ) قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ، وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ، ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورثاء الناس ويصدون عن سبيل الله ) [ الأنفال : 45 - 47 ] قال بعض العلماء هذه الآية الكريمة أجمع شئ جاء في آداب القتال . 582 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبته : " اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم " فأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيده فقال : حسبك يا رسول الله فقد ألححت على ربك ، فخرج وهو يقول : ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ، بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ) [ القمر : 45 - 46 ] ، وفي رواية " كان ذلك يوم بدر " هذا لفظ رواية البخاري . وأما لفظ مسلم فقال : استقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه عز وجل يقول : " اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آت ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض " فما زال يهتف بربه مادا يديه حتى سقط رداؤه . قلت : يهتف بفتح أوله وكسر ثالثه ، ومعناه : يرفع صوته بالدعاء . 583 - وروينا في " صحيحيهما " عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - في بعض أيامه التي لقي فيها العدو - انتظر حتى مالت الشمس ، ثم قام